الشيخ السبحاني

403

تذكرة الأعيان

زميلًا لوالدي في الدراسة « 1 » وأُستاذاً ماهراً في الرياضيات والهيئة ، وخطيباً بارعاً ، والجمل والكلمات بيده في منصَّة الخطابة كأنّها شمعة يتصرّف فيها كيفما يشاء . وممّا تجدر الإِشارة إليه أنّه تزوّج كريمة العلّامة السيد حسين الخامنئي عام 1325 ه الآتي ذكره ، وكان ينوب عنه في الإِمامة أثناء غيابه . 4 - العلّامة الحجة السيد حسين الخامنئي قدّس سرّه وهو جد قائد الثورة الإِسلامية في إيران سماحة آية اللّه السيد علي الخامنئي دام ظلّه . كان المترجم أكبر شخصية نبغ من تلك الناحية ، وكان رجلًا فقيهاً مطاعاً في تبريز ، يقيم الجماعة في جامعه ، وكانت الألوف المحتشدة من الناس يقتدون به كما كان الوالد يحكي لنا ذلك . قال شيخنا المجيز الطهراني في ترجمته : عالم كبير وجامع بارع . كان اشتغاله في النجف الأَشرف ، قرأ فيها الفقه والأُصول على مشاهير علماء ذلك العصر ومدرّسيه ، وألّف في الفقه والأُصول وله فيهما تقريرات كثيرة ، وأخذ المعقول عن الفيلسوف الميرزا باقر الشكي الذي ذكرناه في القسم الأَوّل من « الكرام البررة » ص 163 وقد ذكر اسمه السيد الصدر في عداد تلاميذ الشكي عند ذكره في « التكملة » ؛ عاد إلى « خامنه » فقام فيها بالوظائف الشرعية وسائر الأُمور ، وكان مقدراً ، مرعى الجانب ، معظماً عند سائر الطبقات لصلاحه وتقواه ونزاهته وإنزوائه ، وكان متفنناً له يد طولى في المعقول والمنقول ، ومهارة في علوم الدين ، قام بأعباء الهداية والإِرشاد ولم يفتر عن التأليف إلى أن توفي في « 1325 ه » كما ذكره لنا ولده العالم السيد محمد المعروف ب « پيغمبر » المتوفى في النجف والموقوفة كتبه ل « مكتبة حسينية التسترية » في النجف . وقد حدثنا العلّامة الحجة السيد موسى الزنجاني : أنّه هاجر إلى النجف عام

--> ( 1 ) وهو الفقيه العلّامة الحاج الشيخ محمد حسين الخياباني التبريزي قدَّس سرَّه ( 1299 1391 ه ) .